علي أكبر السيفي المازندراني
216
دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا )
الحرمة منه إذا نسب إلى علي عليه السلام . وذلك لما ورد في صحيح سيف التمار عن الصادق عليه السلام في حديث : « ولم يكن عليّ عليه السلام يكره الحلال » . « 1 » ويعاضده فهم الفقهاء - من القدماء والمتأخرين - منه الحرمة . ويؤيّده أيضاً النبوي العامّي : « نهي النبي صلى الله عليه وآله عن بيع اللحم بالحيوان » . « 2 » وإن لا ينجبر ضعف سنده ؛ لعدم إحراز استنادهم إليه بعد وجود معتبرة غياث ، إلّا أنّه لا حاجة إليه بعد تمامية دلالة المعتبرة . فالأقوى عدم جواز بيع اللحم بالحيوان الحيّ مطلقاً ، سواء كان اللحم من جنس الحيوان أم لم يكن وسواءٌ كان بمقداره وزناً أم لم يكن . وذلك لأنّ ما تعلق به النهى مطلقٌ غير مقيَّدٍ بقيدٍ . وعليه فما ترى في كلمات بعض الفقهاء من تقييد المنع بما إذا كان الحيوان من جنس اللحم أو ما إذا لم يتساويا في المقدار لا دليل عليه . واتضح لك بما بيّناه عدم كون وجه المنع جريان الربا ؛ لكي يرتفع عند تساوي مقدارهما أو اتحاد جنسهما . المسألة : 5 - لو كان لشيءٍ حالة رطوبة وجفاف - كالرطب والتمر والعنب والزبيب ، وكذا الخبز ، بل واللحم يكون نيّاً ثمّ صار قديداً - فلا إشكال في بيع جافّه بجافّه ورطبه برطبه مثلًا بمثل ، كما أنّه لا يجوز بالتفاضل . وأمّا جافّه برطبه كبيع التمر بالرطب ففي جوازه إشكال ( 1 ) ، والأحوط العدم ؛ سواء كان بالتفاضل أو مثلًا بمثل .
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة 18 : 151 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 15 ، الحديث 1 . ( 2 ) - المستدرك على الصحيحين 2 : 35 والموطأ 2 : 655 / 46 .